فضل الاستماع إلى القرآن الكريم وأثره في طمأنينة القلب
يُعَدّ الاستماع إلى القرآن الكريم من أعظم العبادات القلبية التي تُورث السكينة والطمأنينة في النفس، فآيات الله تحمل نورًا خاصًا يخاطب القلوب قبل العقول. وقد أخبرنا الله تعالى أن القرآن شفاء لما في الصدور، ومن أعظم صور هذا الشفاء ما يشعر به المسلم عند الإنصات لتلاوة خاشعة تُتلى بتدبر وحضور قلب.
إن الاستماع للقرآن يساعد على تهدئة القلق وتخفيف الهموم، ويمنح القلب راحة لا تُقارن بأي وسيلة أخرى. فكثير من الناس يجدون في تلاوة القرآن ملاذًا آمنًا في أوقات الضيق، حيث تهدأ النفوس وتستقر المشاعر، ويشعر المستمع بقربه من الله عز وجل.
كما أن الاستماع المنتظم للقرآن يُعين على زيادة الإيمان، ويقوّي الصلة بالله، ويُذكّر المسلم بالغاية من وجوده في هذه الدنيا. وقد كان السلف الصالح يحرصون على سماع القرآن كما يحرصون على تلاوته، لما له من أثر عظيم في تزكية النفوس.
ولا يقتصر فضل الاستماع إلى القرآن على الجانب الروحي فقط، بل يمتد ليشمل السلوك والأخلاق، حيث يُسهم في تهذيب النفس، وضبط الانفعالات، وتعزيز الصبر والرضا. ولهذا فإن جعل القرآن رفيقًا يوميًا بالاستماع أو التلاوة من أعظم أسباب السعادة الحقيقية.
