كيف نُعوّد أبناءنا على حب القرآن والاستماع إليه
تربية الأبناء على حب القرآن الكريم من أعظم الأمانات التي يتحملها الآباء والأمهات، ويُعدّ الاستماع إلى القرآن من أفضل الوسائل لغرس هذا الحب في نفوسهم منذ الصغر. فالطفل يتأثر بما يسمعه، وتعلّقه بصوت القرآن في سن مبكرة يترك أثرًا عميقًا في شخصيته.
يمكن للوالدين تشغيل إذاعة القرآن الكريم في المنزل بشكل يومي، خاصة في أوقات الهدوء، ليعتاد الطفل سماع التلاوة دون تكلف أو إجبار. كما يُستحسن اختيار قرّاء ذوي أصوات هادئة ومحببة للأطفال، مما يجعل الاستماع تجربة مريحة وجذابة.
ومن المهم ربط الاستماع للقرآن باللحظات الإيجابية، مثل وقت النوم أو بعد الصلاة، حتى يرتبط في ذهن الطفل بالطمأنينة والراحة. كما يمكن للوالدين شرح معاني الآيات بأسلوب بسيط يناسب عمر الطفل، ليشعر بقربه من القرآن وفهمه له.
وبالاستمرار والصبر، ينشأ الطفل وهو يحمل في قلبه حب القرآن، ويجد فيه مصدر هداية وسكينة، وهذا من أعظم ما يقدمه الوالدان لأبنائهم في الدنيا والآخرة.