تأثير القرآن الكريم في تهذيب النفس وتقويم السلوك
القرآن الكريم ليس كتاب تلاوة فحسب، بل هو منهج حياة متكامل يهدف إلى تهذيب النفس الإنسانية وتقويم سلوكها. فمن يتأمل آيات القرآن يجد أنها تخاطب القلب والعقل معًا، وتوجّه الإنسان نحو الخير، وتبعده عن مسالك الشر والانحراف. ولهذا كان للقرآن أثر بالغ في تغيير النفوس وبناء المجتمعات.
إن المواظبة على سماع القرآن أو تلاوته تجعل الإنسان أكثر وعيًا بأفعاله، وأكثر حرصًا على تصحيح أخطائه، لأن الآيات تُذكّره دائمًا برقابة الله تعالى، وبعاقبة الأعمال. كما يغرس القرآن في النفس قيم الصدق، والأمانة، والصبر، وحسن الخلق، وهي أساس أي سلوك مستقيم.
ومن أعظم آثار القرآن في تهذيب النفس أنه يعلّم الإنسان ضبط الشهوات والسيطرة على الغضب، من خلال التذكير بعظمة الجزاء وحكمة الابتلاء. فالقرآن لا يعالج السلوك علاجًا سطحيًا، بل يصل إلى جذور النفس، فيُصلحها من الداخل.
ولهذا نجد أن المجتمعات التي يكثر فيها سماع القرآن وتعظيمه، تكون أقرب إلى الاستقرار الأخلاقي والتراحم الاجتماعي. فالقرآن نور يهدي السلوك، ويُزكّي القلوب، ويجعل الإنسان أكثر قربًا من ربه وأكثر نفعًا لمن حوله.
